ويصدقه عندي قول عمر رضي الله تعالى عنه: "لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يدع المراء وهو محق، والكذب في المزاح" حدثني بذلك وهب، عن ابن وضاح، عن الصمادحي، عن ابن مهدي، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب قال، قال عمر: "لا يبلغ ... " وذكر الحديث.
ـــــــــــــــــــــ
نعم، يقول المؤلف: يُصدِّق القول الثاني -وهو المراد نفي حقيقته الإيمان- قول عمر: "لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يدع المراء وهو محق، والكذب في المزاح" يعني: الذي ما يدع المراء والجدال ولا يدع الكذب لا يبلغ حقيقة الإيمان، لا يبلغ حقيقة الإيمان، الكمال، يعني: يكون إيمانه ضعيفا، يعني: الذي يريد كمال الإيمان يترك المراء ويترك المزاح، الذي لا يترك المزاح عنده ضعف، تساهل، وهذا السند الذي روي بهذا الأثر عن عمر فيه ضعف، فيه ابن وضاح، فيه ميمون بن أبي شبيب، لكن المعنى صحيح، المعنى صحيح وهذا الكلام له شواهد تدل عليه، وهو أن الإنسان الذي لا يترك الجدال ولا يترك الكذب لا يبلغ حقيقة الإيمان، بل يكون عنده ضعف، ولكن كمال الإيمان يقتضي أن يترك الإنسان المزاح والكذب.