تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال محمد: فهذه الأقوال المذمومة في هذه الأحاديث لا تزيل إيمانا ولا توجب كفرا، وقد قال بعض العلماء: معناها التغليظ، ليهاب الناس الأفعال التي ذكر الحديث أنها تنفي الإيمان وتجانبه، وقال بعضهم: المراد بها أنها تنفي من الإيمان حقيقته وإخلاصه، فلا يكون إيمان من يرتكب هذه المعاصي خالصا حقيقيا كحقيقة إيمان من لا يرتكبها، لأهل الإيمان علامات يعرفون بها، وشروط أُلزِموها، ينطق بها القرآن والآثار، فإذا نُظر إلى من خالف إيمانه هذه المعاصي قيل: ليس مما وصف به أهل الإيمان، فنفيت هذه حينئذ، حقيقة الإيمان وتمامه، وهذا التأويل أشبه، والله أعلم.

ـــــــــــــــــــــ

المؤلف -رحمه الله- بين الكلام على هذه الأحاديث، والأحاديث التي نُفي فيها الإيمان عن صاحبه للعلماء فيها قولان: القول الأول: المراد التغليظ ليهاب الناس هذه الأفعال حتى يرتدعوا عن هذه الأفعال، والقول الثاني: إن المراد بها نفي حقيقة الإيمان وكماله، وقالوا هذا الثاني هو الصواب، وهو كما قال، الصواب: نفي كمال الإيمان وحقيقته.

شرح أصول السنة · الصفحة ٥٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٥٦٦