...........................................................................................
ـــــــــــــــــــــ
ابن الشهاب، عن أبي بكر وهو من أصح الأحاديث، لكن هذا السند ضعيف، أن في إسناده إسحاق وهو التجيبي، وقد تقدم الكلام عليه، ففيه بعض الضعف، لكن الحديث متنه من أصح الأحاديث.
وفيه نفي الإيمان عن الزاني والسارق وشارب الخمر والناهب، لكن هذا النفي إنما هو نفي لكمال الإيمان، والدليل على ذلك أن الزاني لو كان كافرا كان قتل، ما يجلد، وكذلك السارق تقطع يده ولا يقتل، لو كان كافرا لقتل، والنصوص يضم بعضها إلى بعض، إذا جاءت النصوص تدل على أن الزاني والسارق يرث ويورث ويعامل معاملة المسلمين، والنصوص يضم بعضها إلى بعض، ولا يأخذ بعض النصوص دون البعض إلا أهل الزيغ كالخوارج والمعتزلة.
فلا ينبغي للإنسان أن يأخذ بعض النصوص ويترك البعض، فالخوارج والمعتزلة أخذوا بهذا الحديث وكفروا وقالوا: الزاني كافر، والسارق كافر، والشارب كافر، لهذا الحديث، لكن أغمضوا أعينهم عن النصوص الأخرى، وأهل السنة جمعوا بين النصوص وعملوا بالنصوص من الجانبين، فهداهم الله لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.