..........................................................................................
ـــــــــــــــــــــ
قال ابن وضاح: ومن خالف هذا فهو مبتدع، من كفر أحدا بالمعصية فهو مبتدع، أو شهد لأحد بالجنة بغير دليل يكون مبتدعا، قال ابن وضاح: وقال يونس بن عبد الأعلى: الزم هذا ولا تدعه، الزم هذه العقيدة: لا تكفر أحدا بذنب، ولا تشهد لأحد بالنار ولا بالجنة، ولا أحدا من أهل القبلة إلا بالنصوص، إلا بما دل عليه النص، وقال حسين بن حسن المروزي: نعم، هذا هو الحق ولا يقول خلافه إلا زنديق، الزنديق هذا يطلق على المنافق، يطلق على الجاحد المعطل، وهذه هي عقيدة أهل السنة والجماعة، كررها العلماء في كتبهم.
ولهذا يقول الطحاوي في عقيدته: وأهل الكبائر من أمة محمد - في النار لا يخلدون إذا ماتوا وهم موحدون، وإن لم يكونوا تائبين، بعد أن لقوا الله عارفين، وهم في مشيئته وحكمه، إن شاء غفر لهم وعفا عنهم بفضله، كما ذكر الله - عز وجل - في كتابه: ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (1) وإن شاء عذبهم في النار بعدله، ثم يُخرَجون منها برحمته وشفاعة الشافعين من أهل طاعته، ثم يبعثهم إلى جنته، لذا قال رحمه الله: ونرى الصلاة خلف كل بر وفاجر من أهل القبلة، وعلى من مات منهم، ولا ننزل أحدا منهم جنة ولا نارا.
نعم، والذي يستثنى من هذا من شهدت له النصوص: كالعشرة المبشرين بالجنة، وعكاشة بن محصن، ونحوهم، وأما من سواهم من المسلمين ممن لا يشهد لهم الرسول - بجنة ولا نار، فإننا لا نشهد لأحد بعينه، ولكن نشهد بالعموم للمؤمنين، ونرجو للمحسن ونخاف على المسيء.
(1) - سورة النساء آية: 48.