تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن وضاح قال، أخبرني زهير بن عباد، قال: كل من أدركت من المشايخ: مالك بن أنس، وسفيان بن عيينة، وعيسى بن يونس، وفضيل بن عياض، وعبد الله بن المبارك، ووكيع بن الجراح وغيرهم لا يكفرون أحدا بذنب، ولا يشهدون لأحد أنه في الجنة وإن لم يعص الله، ولا أنه في النار وإن عمل الكبائر، ومن خالف هذا فهو عندهم مبتدع.

قال ابن وضاح: وقال لي يونس بن عبد الأعلى: الزم هذا ولا تدعه، قال حسين بن الحسن المروزي: نعم، هذا هو الحق ولا يقول خلافه إلا زنديق.

ـــــــــــــــــــــ

نعم هذه المقالة التي رويت عن زهير بن عباد حق، رواها عن المشايخ: كل من أدركت من المشايخ: مالك بن أنس وهو إمام دار الهجرة، وسفيان بن عيينة، وعيسى بن يونس، وفضيل بن عياض، وعبد الله بن المبارك، ووكيع بن الجراح، كل هؤلاء الأئمة من أهل السنة والجماعة، يقول: لا يكفرون أحدا بذنب، ولا يشهدون لأحد أنه في الجنة وإن لم يعص الله، ولا أنه في النار وإن عمل بالكبائر، ومن خالف هذا عندهم فهو مبتدع، هذا كله حق، أهل السنة لا يكفرون أحدا بذنب، الذنب يعني: الذنب الذي دون الشرك، لا يكفر.

وإنما الذي يكفر بهذا هم الخوارج، الخوارج والمعتزلة يكفرون ويخلدون في النار، أما أهل السنة يقولون: إذا فعل الكبيرة يكون فاسقا حتى يتوب، عاصيا ضعيف الإيمان، ولا يشهدون لأحد أنه في الجنة إلا ما شهدت له النصوص، مثل العشرة المبشرين بالجنة، والحسن والحسين، لكن يشهدون بالعموم، كل مؤمن في الجنة، وكل كافر في النار، أما فلان بن فلان فالناس لا تشهد له الناس بالجنة إلا إذا شهدت له النصوص.

هذا هو الذي عليه الجمهور، ومن العلماء من يشهد عملا ببعض الأحاديث: “ من شهد له اثنان عدلان بالجنة شهد له “ كما كان أبو ثور يشهد للإمام أحمد بالجنة عملا بالحديث، قول النبي: “ أنتم شهداء الله في الأرض “ لكن جمهور أهل السنة على أنه لا يشهد لأحد بالجنة إلا من شهدت له النصوص، لكن يشهد بالعموم: كل مؤمن في الجنة وكل كافر في النار، لكن فلان بن فلان في الجنة ما تشهد له إلا بنص، هذا هو عقيدة أهل السنة والجماعة.

شرح أصول السنة · الصفحة ٥٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٥٤٤