تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمَاتَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} (1) فيها بين الله تعالى أن مشيئة العباد، تابعة لمشيئة الله، وقال: ﴿يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ﴾ (2) إذًا أثبت المشيئة له في الرد على من أنكر المشيئة، وهم المعتزلة الذين يقولون: إن مشيئة العباد إرادتهم هم الذين أرادوا أفعال العباد، أفعالهم هم الذين، لم يرد الله وقع العباد من خير أو شر، بل العباد هم الذين أرادوا بأفعالهم وهم الذين خلقوها، خوفا من، قالوا هذا فرارا من توهم أن الله تعالى إذا قدر المعاصي وعذب عليها يكون ظالما قالوا الله ما قدر أفعال العباد، لا الخير ولا الشر والطاعات والمعاصي، العباد هم الذين شاءوا أعمالهم، وهم الذين خلقوها بأنفسهم من دون الله، فالعبد هو الذي يخلق فعل نفسه، طاعة ومعصية، وهو

(1) - سورة الإنسان آية: 30.

(2) - سورة الشورى آية: 8.

شرح أصول السنة · الصفحة ٤٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٤٩٩