حدثني إسحاق، عن أحمد، عن ابن وضاح، عن ابن أبي شيبة قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن الخصرمي بن لاحق، عن أبي صالح، عن عائشة أم المؤمنين -رضي الله تعالى عنها- قالت: “ دخل رسول الله - ورآني أبكي، فقال: ما يبكيك قلت: يا رسول الله ذكرت الدجال، قال: لا تبكي، فإن يخرج وأنا حي أكفيكموه، وإن أمت فإن ربكم ليس بأعور، وإنه يخرج معه يهود أصبهان، ويسير حتى ينزل بناحية المدينة، ولها يومئذ سبعة أبواب، على كل باب ملكان، فيخرج إليه شرار أهلها، فينطلق حتى يأتي لد، فينزل عيسى فيقتله، ثم يمكث عيسى في الأرض أربعين سنة أو قريبا منه، إماما عدلا وحكما مقسطا “.
ـــــــــــــــــــــ
نعم، والحديث السابق أيضا رواه الإمام أحمد في مسنده، وأبو داود في سننه، من طريق حماد بن يحيى، عن قتادة، عن عبد الرحمن بن آدم، عن أبي هريرة، أن النبي - قال: “ الأنبياء إخوة لعلات أمهاتهم شتى، ودينهم واحد، وأنا أولى الناس بعيسى ابن مريم، لأنه ليس بيني وبينه نبي، وإنه نازل فإذا رأيتموه فاعرفوه، رجل مربوع الحمرة والبياض، بين ممصرتين كأن رأسه يقطر، وإن لم يصبه بلل، فيقاتل الناس على الإسلام، فيدق الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام، ويهلك المسيح الدجال، وتقع الأمنة في الأرض، حتى ترتع الأسود مع الإبل، والنمار مع البقر، والذئاب مع الغنم، ويلعب الصبيان بالحيات، لا تضرهم فيمكث في الأرض أربعين سنة، ثم يتوفى فيصلي عليه المسلمون “ هذا يكون شاهد للحديث السابق، يكون له أصل وقوع الأمنة، يعني يحصل الأمان الأسود ترعى مع الإبل، والنمار مع البقر، والذئاب مع الغنم، الآن ما فيه أمان، الذئب ما يؤمن على الغنم، لكنه في ذلك الوقت يؤمن، وصحح إسناده الحافظ بن حجر -رحمه الله- وكذلك محدث الألباني -رحمه الله-.
وأما هذا الحديث فإن في إسناده ضعف، في إسناده إسحاق، وابن وضاح، وعنعنة يحيى بن كثير، وكذلك الحضرمي بن لاحق متكلم فيه، ولكن المتن متنه لا بأس به، متنه له شواهد، وفيه أن قول النبي - “ إن ربكم ليس بأعور “ هذا جاء في الأحاديث الصحيحة “ وأنه يخرج معه يهود أصبهان “ يعني اليهود هم أتباعه، الدجال