..........................................................................................
ـــــــــــــــــــــ
فشبههم بالإخوة العلات، أبوهم واحد، وأمهاتهم شتى، وأما الإخوة إذا كانت أمهم واحدة، وآباؤهم متعددين يسمون إخوة الأخياف، الأخياف الأم واحدة، والآباء متعددين، وأما الأشقاء الإخوة الذين أبوهم وأمهم واحدة، يقال لهم الأشقاء، ويقال لهم الإخوة الأعيان، الإخوة الأعيان أو الأشقاء، وإذا كان أبوهم واحد، والأمهات متعددة، يقال لهم الإخوة العلات، أولاد علات، وإذا كان بالعكس الأم واحدة والآباء متعددين، إخوة الأخياف، فالأنبياء إخوة العلات، الدين واحد والأب، دينهم واحد وهو التوحيد، والشرائع مختلفة الحلال والحرام، والأوامر والنواهي، كل واحد له شريعة ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ (1).
قول النبي “ أن أولى الناس بعيسى ابن مريم، إنه ليس بيني وبينه نبي “ كل هذا جاء في الأحاديث الصحيحة، وأما ما زاد عن ذلك وكذلك كونه “ يكسر الصليب ويقتل الخنزير ويقاتل الناس على الإسلام “ كل هذا صحيح، كل هذا في الأحاديث الصحيحة، وكذلك كونه “ نازل مربوع الخلق “ يعني متوسط “ بين ممصرتين “ يعني في الممصرات فيها صفرة، “ سبط الرأس “ يعني مسترسل الشعر ليس مجعدا، “ كأن رأسه يقطر “ كل هذا جاء في الأحاديث الصحيحة، أما ما زاد على ذلك في قوله: “ وحتى تقع الأمنة، وحتى يرتع الأسد مع الإبل “ يعني ترعى الأسد مع الإبل “ والنمور مع البقر، والذئاب مع الغنم ويلعب الغلمان بالحيات “ هذا زيادة على ما في الصحيحين، هذا جاء في هذا الحديث، والحديث في سنده ضعف، نعم.
(1) - سورة المائدة آية: 48.