تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحدثني أبي، عن علي، عن أبي داود، عن يحيى قال: حدثني خالد عن الحسن قال: قال رسول الله - “ الأنبياء إخوة لعلات، أمهاتهم شتى، ودينهم واحد، وأنا أولى الناس بعيسى ابن مريم، إنه ليس بيني و بينه نبي، وإنه نازل لا محالة، فإذا رأيتموه فاعرفوه، فإنه رجل مربوع الخلق، بين ممصرتين إلى الحمرة والبياض، سبط الرأس، كأن رأسه يقطر ماء، وإن لم يصبه بلل، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويقاتل الناس على الإسلام، ويهلك الله في زمانه الملل كلها غير الإسلام، وحتى تقع الأمنة في الأرض، وحتى يرتع الأسد مع الإبل، والنمور مع البقر، -الأسد جمع أسد، حتى يرتع الأسد مع الإبل، والنمر جمعه نمور، والذئب جمعه ذئاب، يعني مجموعة الأسود صار عامة مع الإبل، نعم - والذئاب مع الغنم، ويلعب الغلمان بالحيات، لا يضر بعضهم بعضا “.

قال: محمد الثياب الممصرة، هي التي فيها صفرة خفيفة.

ـــــــــــــــــــــ

نعم، وهذا الحديث إسناده ضعيف، وفيه الضعفاء السابقين، مسلسل بالضعفاء والد المؤلف، وعلي بن المري، ويحيى بن سلام، ثم أيضا هو مرسل، مرسل عن الحسن، ومراسيل الحسن ضعيفة، لكن الحديث أصل الحديث في الصحيحين، في البخاري ومسلم، ولهذا الحديث له شاهد أخرجه، أخرج شطره الأول البخاري في الصحيح، وكذلك مسلم من طريق الزهري، عن أبي سلمة، عن عبد الرحمن، أن أبا هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - يقول: “ أنا أولى الناس بابن مريم، والأنبياء أولاد علات، ليس بيني وبينه نبي “.

هذا ثابت في الصحيحين، الأنبياء إخوة لعلات، يعني إخوة، إخوة العلات هو أبوهم واحد، والأمهات متعددة، إخوة لعلات يعني أنهم أن أبوهم واحد، وأمهاتهم متعددة، مثل شبههم بالشرائع، شرائع الأنبياء متعددة، ولكن دينهم واحد، وهو التوحيد، دين الأنبياء واحد، إخوة لعلات دينهم واحد، كل الأنبياء دينهم التوحيد، الإيمان بالله وملائكته، وكتبه ورسله، والنهي عن الشرك، لكن الشرائع مختلفة كما قال: الله تعالى ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ (1).

(1) - سورة المائدة آية: 48.

شرح أصول السنة · الصفحة ٤٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٤٧٣