..........................................................................................
ـــــــــــــــــــــ
وعيسى ابن مريم -عليه الصلاة والسلام- مرفوع، رُفع رَفَعه الله، نبي كريم من أولي العزم الخمسة، أرسله الله إلى بني إسرائيل، فأرادوا قتله، فرفعه الله وألقى شبهه على أحد الحواريين، ثم رفعه الله إلى السماء، قال الله: ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ (1) توفاه الله، المراد بالتوفية القبض، وقيل المراد بها أنه رُفع وهو نائم، وبقي في السماء ورآه النبي - ليلة المعراج في السماء الثانية مع يحيى بن زكريا، وهما ابنا الخالة، وسينزل في آخر الزمان، وهو علم من أعلام الساعة، ويحكم بشريعة نبينا محمد - فيكون فردا من أفراد الأمة المحمدية، ينزل على أنه فرد من أفراد الأمة المحمدية، يحكم بشريعة محمد، لأن كل نبي أخذ الله عليه الميثاق لئن بعث محمد وأنت حي لتؤمنن به ولتنصرنه، فهذا عيسى نزل وهو حي مأخوذ عليه الميثاق فيحكم بشريعة نبينا محمد - لا يحكم بشريعة الإنجيل، انتهت، منسوخة، لهذا يقال: أفضل هذه الأمة بعد نبيها عيسى، لماذا؟ لأنه نبي وفرد من أفراد هذه الأمة، ثم يليه أبو بكر الصديق، فعيسى نبي وفرد من هذه الأمة، أفضل هذه الأمة بعد نبيها عيسى، لأنه فرد من أفراد الأمة المحمدية، يحكم بشريعة نبينا محمد - ومن ذلك أنه يقتل الخنزير إذا نزل، ويكسر الصليب، ولا يقبل الجزية، ليس هذا حكما جديدا كونه لا يقبل الجزية، الرسول - كان يقبل الجزية من النصارى أو أمر بقبول الجزية.
فاليهود والنصارى يخيرون بين الإسلام وبين الجزية أو القتال، لكن هذا مغير بنزول عيسى، فإذا نزل عيسى انتهى حكمه، وهو دفع الجزية، عيسى ما يقبل إلا الإسلام أو السيف، اليهودي والنصراني ما فيه إلا الإسلام أو السيف، فمن قبل نزوله تقبل منهم الجزية، ولهذا الحديث والذي يقول النبي - “ لينزلن عيسى ابن مريم حكما مقسطا، يعني عدلا فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية “ يعني ما يقبل الجزية، ما يقبل من اليهود والنصارى إلا الإسلام أو السيف، نعم.
(1) - سورة آل عمران آية: 55.