تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدثني إسحاق، عن أحمد بن خالد، عن ابن وضاح، عن ابن أبي شيبة قال: حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني عبيد الله بن المغيرة، عن سليمان بن عمرو بن عبد، عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - قال: “ يوضع الصراط بين ظهري جهنم، عليه حسك كحسك السعدان، ثم يستجيز الناس، فناج مسلم، ومخدوش به، ثم ناج محتبس منكوس فيها، فإذا فرغ الله من القضاء بين العباد، يفقد المؤمنون رجالا كانوا في الدنيا يصلون صلاتهم، ويزكون زكاتهم، ويصومون صيامهم، ويحجون حجهم، ويغزون غزوهم، فيقولون: أي ربنا، عباد من عبادك كانوا معنا في الدنيا، يصلون صلاتنا، ويزكون زكاتنا، ويصومون صيامنا، ويغزون غزونا، لا نراهم؟ قال فيقول: اذهبوا إلى النار، فمن وجدتم فيها فأخرجوه. قال: فيجدونهم قد أخذتهم النار على قدر أعمالهم، فمنهم من أخذته إلى قدميه، ومنهم من أخذته إلى أنصاف ساقيه، ومنهم من أخذته إلى ركبتيه، ومنهم من أخذته إلى أذرته، ومنهم من أخذته إلى عنقه، ولم تغش الوجه، قال: فيخرجونهم منها، فيطرحونهم في ماء الحياة، قيل: يا نبي الله، وما ماء الحياة؟ قال: غسل أهل الجنة، فينبتون كما تنبت الزرع غثا السيل، ثم يشفع الأنبياء في كل من كان يشهد أن لا إله إلا الله مخلصا، فيخرجونهم منها، قال: ثم يتحنن الله برحمته على من فيها، فما يترك فيها عبدا في قلبه مثقال حبة من إيمان إلا أخرجه منها “.

ـــــــــــــــــــــ

نعم هذا الحديث فيه إسناده ضعف، فيه إسحاق، وفيه ابن وضاح، وليس ضعفا شديدا، ولكن متن الحديث ثابت في الصحيحين، والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف بنفس السند والمتن، ومن طريق ابن ماجه في السنن، وأخرجه بن خزيمة في كتاب التوحيد، والحاكم في المستدرك، وقال: حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وسكت عليه الذهبي، وأخرجه الإمام أحمد في المسند، وابن المبارك في الزهد، وأخرجه البخاري في الصحيح، وكذلك مسلم في الصحيح، كلاهما من طريق زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن سعيد مرفوعا.

شرح أصول السنة · الصفحة ٤٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٤٤١