يحيى قال: وحدثني عثمان، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: "يقول أهل النار لمن دخلها من أهل التوحيد: قد كان هؤلاء مسلمين، فما أغنى عنهم، قال: فيقف لهم الرب -تبارك وتعالى- فيدخلهم الجنة، فعند ذلك ﴿يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (2)﴾ (1).
ـــــــــــــــــــــ
وهذا الحديث ضعيف السند، فيه العلل السابقة في الحديث السابق، لأنه موصول بالسند السابق، فيه والد المؤلف وعلي المري، وفيه يحيى بن سلام وهو ضعيف السند، ثم أيضا هو ليس مرفوعا إلى النبي - ولكنه موقوف على عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - وفيه أنه قال: "يقول أهل النار لمن دخل النار من أهل التوحيد: قد كان هؤلاء مسلمين، فما أغنى عنهم، قال: فيقف لهم الرب -تبارك وتعالى- فيدخلهم الجنة، فعند ذلك ﴿يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (2)﴾ (2).
وإخراج العصاة (عصاة الموحدين) من النار هذا ثابت في الأحاديث المتواترة، ولا شك في هذا، وأما هذا الحديث فهو ضعيف السند، وموقوف على ابن مسعود، لكن ما دل عليه صحيح بإخراج الرب -سبحانه وتعالى- العصاة من الموحدين، هذا ثابت في النصوص الأخرى المتواترة، نعم.
(1) - سورة الحجر آية: 2.
(2) - سورة الحجر آية: 2.