...........................................................................................
ـــــــــــــــــــــ
فالحديث أخرجه الشيخان (البخاري ومسلم) متن الحديث، لكن هذا السند سند المؤلف فيه ضعف، ليس بالضعف الشديد، والحديث فيه إثبات الشفاعة، ساقه المؤلف لإثبات الشفاعة، وهي خروج العصاة الموحدين من النار، وفيه الرد على الخوارج والمعتزلة الذين يقولون: لا يخرج أحد من النار بعد دخولها، بل كل من دخلها لا بد أن يخلد في النار. هذا من جعلهم وضلالهم، وهذا الحديث في الصحيحين، أصح الأحاديث، وإن كان السند فيه بعض الضعف، وفيه إثبات الصراط أيضا في الحديث، قال: “ يوضع الصراط بين ظهري جهنم، عليه حسك -يعني شوك- كحسك السعدان، ثم يستجيز الناس “ يعني: يجوزون ويمرون. يستجيز الناس من الجواز وهو المرور يمرون، “ فناج مسلم “ الذي ينجوا على الصراط يسلم “ ومخدوش يقع “ ثم ناج محتبس منكوس فيها، “ فإذا فرغ الله من القضاء بين العباد يفقد المؤمنون رجالا كانوا في الدنيا، يصلون صلاتهم، ويزكون زكاتهم، ويصومون صيامهم. “ يعني: بعض الموحدين المؤمنين يفقد بعض الإخوان الذين كانوا معهم في الدنيا، فيسأل عنهم، فيجدونهم في النار، لماذا دخلوا؟
دخلوا بكبائر ماتوا عليها من غير توبة، هذا وقع في الزنا، أو وقع في شرب الخمر، أو وقع في الغيبة، أو في النميمة، أو في أكل مال اليتيم، أو التعامل في الربا، أو في أكل الرشوة، أو غير ذلك، وكانوا معهم يصلون معهم، فيشفعون “ فيقولون: يا ربنا، هؤلاء إخواننا، كانوا يصلون معنا، ويصومون معنا، فشفعنا فيهم. فيشفعهم الله، فيقول: اذهبوا فما وجدتموه فأخرجوه، يجعل الله لهم علامة، فيخرجونهم منها، فيجدونهم قد أخذتهم النار على قدر الأعمال، منهم من أخذته إلى قدميه، تصل النار إلى قدمه، ومنهم من أخذته إلى نصف ساقه، ومنهم من أخذته إلى الركبة، ومنهم من أخذته إلى أذرته “ يعني: معقد الإزار، إلى السرة. “ ومنهم من أخذته إلى عنقه، تصل إلى العنق، ولم تغش الوجه “ الوجه، لأن فيه مكان السجود، هذا العصاة، أما الكفار تغمرهم النار من جميع