وحدثني إسحاق، عن أحمد، عن ابن وضاح، عن أبي سلمة قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن الرقاشي، عن أنس قال: رسول الله - “ يصف أهل النار فيعزلون، قال: فيمر بهم الرجل من أهل الجنة، فيقول لرجل منهم: يا فلان، فيقول: ما لك؟ فيقول: أتذكر رجلا سقاك شربة ماء يوم كذا وكذا؟ قال: فيقول: فإنك لأنت هو. قال: فيقول: نعم. قال: فيشفع فيه. قال: ويقول الرجل منهم: يا فلان، لرجل من أهل الجنة، أما تذكر رجلا وهب لك وضوءا يوم كذا وكذا، فيقول وإنك لأنت هو، قال فيقول: نعم، قال: فيشفع فيه “.
ـــــــــــــــــــــ
وهذا الحديث إسناده ضعيف كما سبق، في سنده إسحاق، وفيه ابن وضاح، وفيه عنعنة الأعمش، وفيه الرقاشي وهو ضعيف، ولكن للشفاعة أدلة متواترة كما سبق، وللشفاعة أدلة كثيرة ومتواترة، وهذا الحديث فيه إثبات الشفاعة، وتشهد له الأدلة الكثيرة، فيه أنه يمر الرجل من أهل الجنة، فيقول الرجل منهم: يا فلان، فيشفع .. ثم يأتي الرجل فيشفع فيه، فيه إثبات الشفاعة، فهذا الحديث دل على إثبات الشفاعة، وأدلة الشفاعة متواترة، وإن كان سند هذه الأحاديث ضعيفا، إلا أن النصوص الأخرى كلها تشهد له وتدل على ثبوت الشفاعة، وأدلتها كما سبق متواترة تبلغ حد التواتر، ومع ذلك أنكرها أهل البدع من الخوارج والمعتزلة، نعم.