تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب في الإيمان في إخراج قوم من النار

قال محمد: وأهل السنة يؤمنون بأن الله - عز وجل - يدخل ناسا الجنة من أهل التوحيد بعدما مستهم النار برحمته، تبارك وتعالى اسمه، وبشفاعة الشافعين، وقال - عز وجل - ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (2)﴾ (1) وقال: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (48)﴾ (2).

ـــــــــــــــــــــ

نعم هذا الباب الحادي والعشرون في الإيمان بإخراج قوم من النار، وهو تابع للباب السابق بإخراج قوم من النار يكون إخراجهم إما بالشفاعة أو برحمة أرحم الراحمين، ثبتت في الأحاديث الصحيحة أن أهل النار العصاة الموحدون يخرجون من النار، منهم من يخرج بالشفاعة، ومنهم من لا تناله الشفاعة، فيخرجهم رب العالمين برحمته، ولا يبقى إلا الكفرة، إذا تكامل خروج العصاة الموحدين ولم يبق إلا الكفرة، أطبقت النار على الكفرة، فلا يخرجون منها أبدا أبدا، نعوذ بالله، كما قال الله: ﴿إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ (8)﴾ (3) يعني: مطبقة مغلقة. قال -سبحانه-: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ (37)﴾ (4) وقال -سبحانه-: {كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ

(1) - سورة الحجر آية: 2.

(2) - سورة المدثر آية: 48.

(3) - سورة الهمزة آية: 8.

(4) - سورة المائدة آية: 37.

شرح أصول السنة · الصفحة ٤٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٤٣٢