تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحيى قال: حدثني يونس، عن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: "الصراط على جهنم مثل حد السيف، والملائكة معهم كلاليب من حديد، كلما وقع رجل اختطفوه، فيمر الصف الأول كالبرق، والثاني كالريح، والثالث كأجود الخيل، والرابع كأجود البهائم، والملائكة يقولون: اللهم سلم سلم".

ـــــــــــــــــــــ

نعم هذه الحديث موصول بالإسناد السابق، يحيى قبلها قال: حدثني علي، عن أبي داود، عن يحيى، وفيه العلل السابقة في الحديث السابق، وهو موقوف على ابن مسعود (عبد الله بن مسعود) - رضي الله عنه - وأما مرور الناس على الصراط فهذا ثابت في الأحاديث الصحيحة، كذلك كونه يمر الصف الأول كالبرق، يعني الزمرة الأولى، والثانية كالريح، والثالثة كأجود الخيل، هذا ثابت، أما الرابع كأجود البهائم، فهذا جاء في هذا الحديث الضعيف، وكون الملائكة تقول: اللهم سلم سلم. فالحديث بهذا السند ضعيف.

والحديث أخرجه الحاكم في مستدركه من طريق محمد بن إسحاق الصفار، قال: حدثنا أحمد بن نصر قال: حدثنا عمرو بن طلحة القناد قال: أنبأني، عن أبي إسحاق، قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وجاء عن سعيد الخدري أنه قال: بلغني أنه جسر أدق من الشعرة، وأحد من السيف. وهذا قاله أبو سعيد بلاغا، والمقصود أن هذا الحديث فيه ضعف، وأما مرور الناس على الصراط ثابت في الأحاديث، وكذلك كون أول زمرة يمرون كالبرق، ثم كالريح، ثم كأجود الخيل، هذا ثابت في الأحاديث الصحيحة، نعم.

شرح أصول السنة · الصفحة ٤١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٤١٩