وحدثني أبي، عن علي، عن أبي داود، عن يحيى قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن البصري: “ أن رسول الله - قال له بعض أهله: يا رسول الله، أيذكر الرجل يوم القيامة حميمه؟ قال: ثلاثة مواطن لا يذكر فيها أحد حميمه: عند الميزان حتى ينظر أيثقل ميزانه أم يخف، وعند الصراط حتى ينظر أيجوز أم لا يجوز، وعند الصحف حتى ينظر أبيمينه يأخذ صحيفته أم بشماله “.
ـــــــــــــــــــــ
نعم، وهذا الحديث إسناده ضعيف وهو مرسل، فيه علل: فيه والد المؤلف، وفيه علي المري متكلم فيه كما سبق، وفيه يحيى بن سلام، وفيه عنعنة سعيد بن أبي عروبة، فإنه مدلس، وعنعنة قتادة، وفيه أيضا أنه مرسل من مراسيل الحسن البصري، وهو ضعيف.
والحديث ضعيف جدا، وهو مرسل من مراسيل الحسن، والشاهد منه إثبات الصراط، وأنه صراط حسي يمر الناس عليه، لكن الصراط ثابت بالأحاديث الصحيحة الأخرى، أما هذا الحديث وأن الإنسان لا يذكر أحد حميمه، حميمه يعني: قريبه. يعني: محبوبه. لا يذكر محبوبه “ عند الميزان حتى ينظر أيثقل ميزانه أم يخف، وعند الصراط حتى ينظر أيجوز أم لا يجوز، وعند الصحف “ هذا يعني الميزان والصراط والصحف، هذه كلها ثابتة بالأحاديث الصحيحة، أما هذا الحديث المرسل بأنه كذا وكذا، وأنه لا يذكر أحدا في هذه المواطن الثلاثة، فلا تثبت من هذا الحديث، لأن الحديث ضعيف، نعم.
لكن الحديث له متابع من رواية عائشة، والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، وكما سبق أن الصراط ثابت بالنصوص الصحيحة، نعم.