تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

...........................................................................................

ـــــــــــــــــــــــ

وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحسن الله إليكم، وهذا سائل يقول: قوله - “ إن هذه الأمة تبتلى في قبورها “ هل يدل هذا على أن السؤال خاص بهذه الأمة؟

لا، ليس خاصا بل هو عام، فيقول هذه الأمة، لأن النبي - يخاطب أمته لأنه مشرع، ويدل على هذا “ أن عجوزا من اليهود جاءت إلى عائشة، وقالت لها: أعاذك الله من عذاب القبر، فأنكرت عليها عائشة ولم تعلم، قالت: أوَ في القبر عذاب؟ قالت عائشة: فلم أصدقها ولم أؤمن بها حتى جاء النبي - فأخبرته بما قالت، فقال: نعم. قالت: فما رأيته صلى صلاة إلا استعاذ بالله من عذاب القبر “ هذه من اليهود، من بني إسرائيل، وهم يعلمون هذا من كتبهم، دل على أنه عام لهذه الأمة ولغيرها.

أحسن الله إليكم يقول: هل صحيح أن لغة أهل الجنة هي اللغة العربية؟ وهل السؤال الوارد من الملكين في القبر يوم القيامة يكون بالعربية أيضا؟

أما خطاب أهل الجنة ... اللغة العربية يكفيها شرفا أن القرآن نزل باللغة العربية، وأما كونها هي لغة أهل الجنة، أظن أنه جاء في بعض الآثار ما يدل على هذا، وأنا ما أعلم حال الآثار الواردة في هذا، وأما سؤال الملكين، فإنهم يسألون بلغة يعرفها الميت، لا شك أنهم يخاطبونه بما يعرف.

أحسن الله إليكم، سؤال من الشبكة يقول: هل الرسول - رأى الله - عز وجل - في صورته الحقيقية التي يراه المؤمنون بها في الجنة؟

سبق في الرؤية أن الصواب أن النبي - لم ير ربه بعين رأسه، وإنما رآه بعين قلبه، الصواب أن الله لا يراه أحد في

الدنيا، ولا يستطيع أحد أن يراه، ولا يتحمل رؤيته، ولما سأل موسى الرؤية، وقال موسى: رب أرني أراك. ماذا كان الجواب؟ قال الله: لن تراني في الدنيا، ما تستطيع ببشريتك الضعيفة، ثم قال الله: {وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ

شرح أصول السنة · الصفحة ٣٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٣٩٨