تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

..........................................................................................

ـــــــــــــــــــــــ

فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي} (1) فَلَمَّا تَجَلَّى الله لِلْجَبَلِ اندك، وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا. والنبي - لم ير ربه ليلة المعراج، وإنما كلمه الله من رواء حجاب، كلمه الله من وراء حجاب، لم يره، هذا هو الصواب.

وقال بعض العلماء: إن رسول الله رأى ربه بعين رأسه في السماء ليلة المعراج، وهذا قول ضعيف، والصواب هو الجمع بين الآثار، لما ورد من الآثار عن الصحابة وغيرهم، أن النبي - رأى ربه، فالمراد رآه بقلبه، وما ورد من الآثار أنه لم يره، فالمراد أنه لم يره بعين رأسه، هذا هو الصواب الذي تدل عليه النصوص.

والخلاف في نبينا - اختلف العلماء هل رآه بعين رأسه؟ على قولين. وقد اتفق العلماء على أن غير النبي - لم ير ربه، هذا بالاتفاق، واتفقوا على أن النبي - يرى ربه في الأرض، واختلفوا في رؤية النبي - ربه في السماء ليلة المعراج على قولين: قيل: رآه. وقيل: لم يره. والجمهور على أنه لم يره وهو الصواب. والقول الثاني: أنه رآه، وجمع بعض المحققين بين الأقوال، فقال: ما جاء من الآثار على أنه رآه يحمل على رؤية القلب، وما جاء من الآثار على أنه لم يره يحمل على رؤية العين، وبذلك تجتمع الأخبار.

أحسن الله إليكم هذه أسئلة عن بعض أسماء الملائكة: عزرائيل .. يقول: هل هذه من أسماء الملائكة: عزرائيل، رقيب، عتيد؟

عزرائيل؟! ما أعرف أنه ورد تسمية ملك الموت بعزرائيل، الله تعالى قال: ﴿* قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾ (2) وصف، وأما تسميته بعزرائيل يحتاج إلى دليل، وأنا لا أعلم دليلا بتسميته عزرائيل، وقول: رقيب، عتيد. هذا وصفه، وصف الملك، يعني رقيب: مراقب، عتيد: حاضر. منكر ونكير هذا ثابت في الحديث أن اسمهما منكر ونكير، وكذلك خازن النار اسمه مالك، والملكان الفتانان منكر ونكير، جاء في الحديث: “ إذا وضع الإنسان في قبره جاءه ملكان، يقال لأحدهما المنكر، ويقال للآخر النكير. “ أما تسمية ملك الموت

(1) - سورة الأعراف آية: 143.

(2) - سورة السجدة آية: 11.

شرح أصول السنة · الصفحة ٣٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٣٩٩