عبد الملك قال: وحدثني أسد بن موسى عن محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار “ أن رسول الله - قال لعمر: كيف يا عمر إذا دخلت قبرك ودخل عليك فتانا القبر: منكر، ونكير؟ قال: وما منكر ونكير يا رسول الله؟ قال: ملكان أسودان أزرقان، يطآن شعورهما ويكسحان الأرض بأنيابهما، معهما مرزبة من حديد، لو اجتمع عليها أهل منى لم يطيقوها، وهي أهون عليهما من هذا، ورفع شيئا من الأرض، وذلك فيه، قال عمر: وكيف أنا يومئذ يا رسول الله؟ قال كهيئتك اليوم؟ قال: إذا أكفيكهما يا رسول الله “.
ـــــــــــــــــــــــ
نعم هذا الحديث مرسل من كلام عمر - رضي الله عنه - وإسناده فيه ضعف كما سبق في الأسانيد السابقة، والحديث أخرجه عبد الرزاق في المصنف، وذكره الحافظ ابن حجر في "المطالب العالية"، وعمرو بن دينار لم يسمع من البراء بن عازب ولا من أبي هريرة، ومن أولى عدم سماعه من الرسول - فيكون منقطعا، فيه انقطاع، فهو ضعيف، الحديث ضعيف، لكن سنده ضعيف، لكن فتان القبر ثابت، فتنة القبر ثابتة، وأن القبر له ملكان، وأن أحدهما يقال له منكر، والآخر يقال له النكير، وأنهما يسألان الإنسان عن ربه وعن دينه وعن نبيه، هذا له شواهد، تشهد له النصوص الكثيرة.
وأما ما جاء في هذا الحديث: “ أنهما ملكان أسودان أزرقان يطآن شعورهما، ويكسحان الأرض بأنيابهما “ هذا يحتاج إلى ... جاء في هذا السند الضعيف، وأما قوله: “ معهما مرزبة من حديد “ جاء في بعض الأحاديث له شواهد، المقصود أن فتنة القبر ثابتة في نصوص كثيرة، أما هذا الأثر فهو منقطع.