تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحدثني أبي عن علي عن أبي داود، عن يحيى قال: حدثني ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - “ إن هذه الأمة تبتلى في قبورها إذا دخل المؤمن قبره وتولى عنه أصحابه، جاه ملك شديد الانتهار فيقول له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: أقول إنه رسول الله وعبده، فيقول له الملك: انظر إلى مقعدك الذي كان لك من النار، قد أعاذك الله منه، وأبدلك بمقعدك الذي في النار مقعدك الذي ترى من الجنة، فيراهما كليهما فيقول المؤمن: دعوني أبشر أهلي، فيقال له: اسكن، وأما المنافق، فيقعد إذا تولى عنه أهله فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري، أقول ما يقول الناس. فيقال له: لا دريت، هذا مقعدك الذي كان لك في الجنة، قد أبدلت مكانه مقعدا من النار. “.

قال جابر: وسمعت النبي - يقول: “ يبعث كل عبد في القبر على ما مات عليه “.

ـــــــــــــــــــــــ

نعم، وهذا الأثر عن جابر مرفوع إلى النبي - هذا المتن صحيح، ولكن الإسناد ضعف، ففيه والد المؤلف علي بن الحسن، وفيه ابن لهيعة، وفيه أبو الزبير، مدلس وقد عنعن، فالأثر ضعيف السند، لكن المعنى صحيح، دلت عليه الأدلة، تشهد له الأدلة، يقول: “ إن هذه الأمة تبتلى في قبورها “ هذا حق، تبتلى يعني: تختبر. تختبر بأن تسأل، كل واحد يسأل عن ربه وعن دينه وعن نبيه، هذا هو الابتلاء، “ إذا دخل المؤمن قبره وتولى عنه أصحابه، جاءه الملك، فيجلسه ويسأله عن ربه وعن دينه، فيقال: ما كنت تقول في هذا الرجل -يعني: محمدا عليه الصلاة والسلام-؟ فالمؤمن يقول: إنه رسول الله وعبده. فيقول له الملك: انظر إلى مقعدك الذي كان لك من النار، أعاذك الله منه، وأبدلك بمقعدك من الجنة “ يرى مقعدين واحد في النار، وواحد في الجنة، فيراهما جميعا، هذا مقعدك من النار لو كنت كافرا، أما الآن وقد هداك الله إلى الإسلام فهذا مقعدك من الجنة.

“ وأما المنافق فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل -يعني: الرسول-؟ فيقول: لا أدري، وفي اللفظ الآخر: سمعت الناس يقولون شيئا فقلته، فيقول: لا دريت -يعني: لا علمت-، ثم يريه مقعده من الجنة ويقول له: لو كنت مؤمنا لكان هذا مقعدك “ أما الآن إذ كفرت فهذا مقعدك من النار، وفي لفظ الآخر: “ أن الملكين

شرح أصول السنة · الصفحة ٣٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٣٧٧