تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحدثني أبي عن سعيد، عن العناقي، عن عبد الملك، عن عبد العزيز الأويسي، عن محمد بن عمير، عن أبيه، عن عائشة -رضي الله تعالى عنها- أن رسول الله - قال “ إنما فتنة القبر بي، فإذا سئلتم عني فلا تشكوا، قالت: فقلت: يا رسول الله، كيف أصنع وأنا امرأة ضعيفة؟ قال ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا﴾ (1) “ الآية.

ـــــــــــــــــــــــ

وهذا السند ضعيف، فيه عدة علل كما تقدم: فيه والد المؤلف، وفيه أيضا ابن عمير، فيما تقدم من العلل ابن جدعان، والحديث أخرجه البزار والبيهقي في عذاب القبر من طريق أخرى عن عائشة، فالحديث وإن كان في سنده ضعف إلا أن معناه صحيح، وهو أن الإنسان يفتن في قبره ويسأل عن النبي - كما يسأل عن ربه وعن دينه، المعنى صحيح وإن كان سنده ضعيفا، وهو أن الإنسان يفتن في قبره، ويسأل عن ربه وعن دينه وعن نبيه، إلا الشهيد الذي قتل في المعركة لإعلاء كلمة الله، فإنه يقيه الله فتنة القبر، قيل: للنبي - “ أيفتن الشهيد؟ فقال -عليه الصلاة والسلام-: كفى ببارقة السيف على رأسه فتنة “.

هذا الشهيد الذي قتل في المعركة لإعلاء كلمة الله يؤمن من فتنة القبر، ولهذا جاء في الحديث بيان كرامات الشهيد الذي يعطى كذا، ويأمن الفتان، يعني: فتان القبر يؤمن، قيل: يا رسول الله، أيفتن الشهيد في قبره؟ قال: “ كفى ببارقة السيف على رأسه فتنة “ يعني: أُسقط عنه السؤال بسبب القتل ببارقة السيف على رأسه.

(1) - سورة إبراهيم آية: 27.

شرح أصول السنة · الصفحة ٣٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٣٧٥