تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

...........................................................................................

ـــــــــــــــــــــــ

المؤذن: "الله أكبر الله أكبر" بالجمع لا بالتفريق.

الأذان كما جاء بصفات متعددة، له صفات، له أنواع، والإقامة لها أنواع، والاستفتاح له أنواع، والاستفتاحات لها أنواع، والأذان الذي كان يؤذن به بين يدي النبي - وهو أذان بلال، هو الأذان الذي يؤذن به المؤذنون الآن، وهو خمس عشرة جملة، الله أكبر: أربع جمل في أوله، أشهد أن لا إله إلا الله "جملتان": مرتين، أشهد أن محمدا رسول الله: مرتين، حي على الصلاة: مرتين، حي على الفلاح: مرتين، الله أكبر: مرتين، لا إله إلا الله: هذه مرة.

وجاء أذان أبي محذورة فيه زيادة تسع عشرة جملة، فيه الشهادتان أربع: أشهد أن لا إله إلا الله أربع، أشهد أن محمدا رسول الله أربع، يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله سرًا، ثم يرفع بها صوته فيقول: أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله، ترجيع، الأذان أذان أبي محذورة فيه ترجيع، ثم يقول: أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله في نفسه، ثم يرفع صوته فيرجع فيقول: أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله.

وأما كونه يجمع الأذان أو يفصلها، فالأفضل فصلها، الأفضل أن تكون التكبيرة منفصلة: الله أكبر، يفصلها، الله أكبر، يفصلها، وإن جمع فقال: الله أكبر الله أكبر، لا حرج، لكن الأفضل فصلها، ثم أنه ينبغي أيضًا أن يلاحظ أن بعض المؤذنين يلحن أذان التلحين "تلحين الغناء"، وهذا مكروه، ولذلك تسمع بعض المؤذنين يلحن، كلما جاء صوت جاء بصوت، نحن نبهنا على بعض المؤذنين: "حي على الصلاة"، كلما جاء صوت يأتي بصوت، هذا خطأ، هذا تلحين الغناء، قال عمر بن عبد العزيز -كما في صحيح البخاري لمؤذن له-: "أذن أذانًا سمحًا وإلا فاعتزلنا".

نحن نبهنا على كثير من المؤذنين، يظن بعضهم يقلد أذان المسجد الحرام، وهذا أقل أحوال الكراهة، أذان مكروه، فينبغي على الإنسان أن يؤذن أذانا سمحا: "حي على الصلاة " فقط. أو يطيل: "حي على الصلاة "، أما كلما جاء صوت "آاااا" كلما جاء صوت يأتي بصوت، هذا مكروه.

شرح أصول السنة · الصفحة ٣٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٣٥٣