تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

...........................................................................................

ـــــــــــــــــــــــ

وكذلك أيضًا مما يلاحظ على بعض المؤذنين أنه يفاوت بين التكبيرتين، تجد التكبيرة الأولى يقصرها، والثانية طويلة: "الله أكبر الله أكبر، الأولى مقصورة، والثانية طويلة، ينبغي أن تكون التكبيرتان متناسبتين، وهكذا. أما كونه مثلا يجمع بين التكبيرتين أو يفصلها، الأفضل الفصل، كل تكبيرة مستقلة، جاء في الحديث: “ أن النبي - سمع راعي غنم -معز يعني، ثبت في صحيح مسلم- وهو يقول: الله أكبر، قال: الله أكبر، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: قد خرجت من النار. “ والشاهد أنه قال: الله أكبر، الله أكبر، دل على أنه يفصل، يفصل التكبير، المقصود أن الأمر في هذا واسع، لكن الأفضل فصل التكبيرة، لكن المهم أن يلاحظ المؤذن التلحين، يترك التلحين، ثم أيضا يجعل الجمل متناسبة، لا يكون بعضها قصيرا وبعضها طويلا. نعم.

أحسن الله إليكم، يقول: علمنا مما ورد في النصوص أن الجنة والنار مخلوقتان، فهل يوجد فيهما من ينعم أو يعذب الآن؟

ما سمعت الآن من أحاديث يوجد فيها من ينعم ومن يعذب، الأرواح، أرواح المؤمنين تنعم في الجنة، وأرواح الكفار تعذب في النار، وكذلك أيضا روح الشهداء في حواصل طير في الجنة، وكذلك الولدان والحور العين، وكذلك يفتح باب للمؤمن، يفتح باب للمؤمن من الجنة في قبره ويتنعم، والكافر يفتح له باب فيتعذب، وآل فرعون يعذبون يعرضون على النار غدوا وعشيا، نعم، والنصوص في هذا كثيرة.

وكذلك أيضا بعض العصاة الذين يعذبون في البرزخ، مثل: الحديث الطويل (حديث المنام) منام الرسول - وأنه رأى رجلا يثلغ رأسه بحجر، فيصح كما كان، هذا في البرزخ، وكذلك أيضا الذي يشق شقه ويشرشر، والرجل الذي يذبح في نهر الدم ويلقم حجرا، والرجال والنساء العراة الذين يأتيهم لهب من النار فإذا أتاهم ضوضوا، كل هذا في البرزخ، يأتيهم من النار، كل هذا يدل على أن الجنة والنار مخلوقتان دائمتان لا تفنيان، وهذه النصوص كلها تثبت أن الجنة والنار فيها أناس يعذبون وأناس ينعمون نعم.

أحسن الله إليكم ونفعنا الله بعلمكم، وصلى الله على رسولنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

شرح أصول السنة · الصفحة ٣٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٣٥٤