يحيى قال: وحدثني سعيد، عن قتادة أن عبد الله بن عمرو قال: "ما نزل على أهل النار آية أشد من قوله: ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا (30)﴾ (1) قال: فهم في زيادة من العذاب أبدا".
ـــــــــــــــــــــــ
نعم وهذا الحديث إسناده ضعيف أيضا، فيه العلل السابقة، وهو موصول بالإسناد السابق، فيه والد المؤلف وفيه علي بن الحسن المري ويحيى بن سلام متكلم فيهم، ثم أيضا رواه قتادة، رواه مؤننا عن عبد الله قال: أن عبد الله قال: "ما نزل على أهل النار آية أشد من قوله: ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا (30)﴾ (2) قال: فهم في زيادة من العذاب أبدا".
وهذا الأثر وإن كان ضعيفا إلا أن الآية كافية، الآية وحدها كافية: ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا (30)﴾ (3) دليل على أن أهل النار في عذاب دائم، وأن النار لا تفنى، ولو كانت تفنى لخف عليهم العذاب بعد مدة، قوله تعالى: ﴿فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا (30)﴾ (4) مثل قوله تعالى: ﴿كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا (97)﴾ (5) دل على أن أهل النار مخلدون فيها أبد الآباد، وهذا فيه الرد على الجهمية القائلين بأن النار تفنى، نسأل السلامة والعافية.
(1) - سورة النبأ آية: 30.
(2) - سورة النبأ آية: 30.
(3) - سورة النبأ آية: 30.
(4) - سورة النبأ آية: 30.
(5) - سورة الإسراء آية: 97.