تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحيى قال: حدثنا نعيم بن يحيى، عن زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق الهمداني، عن عاصم بن ضمرة، عن علي بن أبي طالب -رضي الله تعالى عنه- قال: إذا توجه أهل الجنة إلى الجنة مروا بشجرة يخرج من تحت ساقها عينان يشربون من أحدهما فتجري عليهم نضرة النعيم، فلا تغير أبشارهم ولا تشعّث -تشعَّث أصلها تتشعث، حذفت إحدى التاءين، ولا تشعث يعني: لا يحصل لها تشعث- أشعارهم بعدها، ثم يشربون من الأخرى فيخرج ما في بطونهم من أذى وقذى، ثم تستقبلهم الملائكة خزنة الجنة فيقولون لهم: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ (73)﴾ (1)

ـــــــــــــــــــــــ

والشاهد قوله: ﴿طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ (73)﴾ (2) وأن الجنة مخلد أهلها لا تفنى، لكن هذا الحديث إسناده ضعيف تقدم بيان ما فيه من العلل، لأنه موصول بالإسناد السابق، والد المؤلف وعلي بن الحسن وأبي داود كلهم متكلم فيهم، وفيه أيضا نعيم بن يحيى السعيدي، وفيه أيضا عنعنة زكريا بن أبي زائدة، وفيه أيضا سماعا من أبي إسحاق، كذلك فيه كلام، وفيه وإسحاق السبيعي ثقة إلا إنه مدلس، اختلط، فالحديث ضعيف، وقد أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير، لكن معناه صحيح، وهو أن أهل الجنة مخلدون فيها، دلت على ذلك نصوص كثيرة من كتاب الله وسنة رسوله - إلا أن هذا الحديث ضعيف الإسناد.

(1) - سورة الزمر آية: 73.

(2) - سورة الزمر آية: 73.

شرح أصول السنة · الصفحة ٣٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٣٤٤