أسد قال حدثنا يوسف بن زياد عن عبد المنعم بن إدريس قال: حدثني أبي عن جدي وهب عن ابن عباس قال: "إن أول شيء خلقه الله اللوح المحفوظ مسيرة خمس مائة عام في مسيرة خمس مائة عام، وهو من در أبيض، صفحتاه ياقوتة حمراء، كلامه النور وكتابه النور".
ـــــــــــــــــــــــ
نعم وهذا موصول بالسند السابق، (أسد) قبلها حدثني أحمد بن مطرف عن العنابي عن نصر عن أسد قال: حدثنا يوسف بن زياد عن عبد المنعم بن إدريس قال: حدثني أبي عن جدي وهب، هنا ذكر ابن عباس وهي ساقطة من الأصل، وقد أثبتها المحقق من كتاب "العظمة" وهذا الإسناد ضعيف جدا، ففي إسناده عبد المنعم بن إدريس متكلم فيه، وهو متروك الحديث ومتهم بالوضع، وكذلك فيه أيضا والده إدريس -وهو ابن بنت وهب, ووهب جده لأمه، روى عن جده وهب بن منبه، ووهب بن منبه يأخذ عن بني إسرائيل، ويعتقد أن هذا أثر إسرائيلي، وأنه من أخبار بني إسرائيل.
أما قوله: "إن أول شيء خلقه الله هو اللوح المحفوظ" هذا فيه نكارة، فالنصوص دلت على أن أول شيء خلقه الله هو العرش، وكذلك قوله "مسيرة خمس مائة عام في خمس مائة عام، وهو من در أبيض، صفحتاه ياقوتة حمراء، كلامه النور"، فالأقرب أن هذا من آثار بني إسرائيل، من أخبار بني إسرائيل ومن كلام وهب ابن منبه، وإن أخذه عن ابن عباس فابن عباس يأخذ عن بني إسرائيل.
وكان الأولى بالمؤلف ألا يذكر أخبار بني إسرائيل ويكتفي بالآثار والأحاديث الصحيحة ففيها غنى، فالحديث السابق الذي قبله كان غني عنه، ولا داع إلى مثل هذه الآثار الإسرائيلية نعم.