تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

..........................................................................................

ـــــــــــــــــــــــ

وهناك أقلام متعددة، منها: القلم العام الذي كتب به كل شيء، وهناك القلم الذي يكتب به ما يجري على كل إنسان في عمره هذا قلم خاص، كل إنسان له قلم يكتب به اسم الإنسان، أجله، عمله، وشقيا أو سعيدا، وهو يوافق ما في اللوح المحفوظ، فلا بد من الإيمان باللوح المحفوظ وأن الله كتب به كل شيء.

والإيمان بكتابة الله في اللوح المحفوظ مرتبة من مراتب الإيمان بالقدر، لا يصح الإيمان إلا بها، ومراتب الإيمان بالقدر أربعة، من لم يؤمن بها لم يؤمن بالقدر:

المرتبة الأولى: العلم، الإيمان بعلم الله الأزلي، وأن الله علم الأشياء كلها في الأزل، علم ما كان في الماضي في الأزل، وعلم ما يكون في الحاضر، وما يكون في المستقبل، وعلم ما لم يكن لو كان كيف يكون، هذه المرتبة الأولى.

المرتبة الثانية الإيمان بكتابة الله في اللوح المحفوظ مقادير الأشياء قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة كتبت المقادير، كما قال الله -تعالى- في هذه الآيات التي ساقها المؤلف ﴿بَلْ هُوَ قُرْآَنٌ مَجِيدٌ (21) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (22)﴾ (1) محفوظ في اللوح، يعني: مكتوب في اللوح القرآن المجيد مكتوب في اللوح المحفوظ، لأن اللوح كتب فيه كل شيء، ومن ذلك القرآن، ولكن القرآن إذا تكلم الله به وسمعه منه جبرائيل فنزل به على قلب نبينا محمد -.

قال تعالى: ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ (39)﴾ (2) والكتاب هو اللوح المحفوظ، وأول الآية: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ (39)﴾ (3) قال العلماء: يمحو الله ما يشاء ويثبت مما في صحف الحفظة

(1) - سورة البروج آية: 21 - 22.

(2) - سورة الرعد آية: 39.

(3) - سورة الرعد آية: 39.

شرح أصول السنة · الصفحة ٣٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٣٠٣