باب في الإيمان باللوح والقلم
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال -رحمه الله تعالى: باب في الإيمان باللوح والقلم.
قال محمد: ومن قول أهل السنة أن اللوح المحفوظ والقلم حق يؤمنون بهما، وقال -عز من قائل: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآَنٌ مَجِيدٌ (21) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (22)﴾ (1) وقال ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ (39)﴾ (2) وقال ﴿وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ (4)﴾ (3).
ـــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:
هذا الباب العاشر من أبواب هذا الكتاب: باب في الإيمان باللوح والقلم، يعني: أنه يجب على المسلم أن يؤمن باللوح والقلم، والمراد باللوح: اللوح المحفوظ الذي كتب الله فيه كل شيء يجري في هذا الكون إلى قيام الساعة، والمراد بالقلم: القلم الذي كتب به في اللوح المحفوظ، الذي أمره الله أن يكتب في اللوح المحفوظ كل شيء.
قال محمد -هو المؤلف هو محمد بن أبي زمنين-: ومن قول أهل السنة أن اللوح المحفوظ والقلم حق يؤمنون بهما، يعني: أهل السنة يؤمنون باللوح المحفوظ الذي كتب الله فيه المقادير، مقادير المخلوقات، ويؤمنون بالقلم الذي كتب به في اللوح المحفوظ، اللوح: هو الذي كتب الله فيه كل شيء يجري في هذه المخلوقات، كتب الله فيه مقادير المخلوقات، والقلم هو الذي كتب به في اللوح المحفوظ مقادير الأشياء، ومعلوم أن هذا اللوح لوح عظيم لا يعلم قدره إلا الله وكذلك القلم.
(1) - سورة البروج آية: 21 - 22.
(2) - سورة الرعد آية: 39.
(3) - سورة ق آية: 4.