يحيى قال: وحدثني المسعودي عن المنهال بن عمرو عن أبي عبيدة بن عبد الله بن عتبة عن ابن مسعود -رضي الله تعالى عنه- أنه قال: "سارعوا إلى الجمع في الدنيا، فإن الله - عز وجل - يبرز لأهل الجنة في كل يوم جُمعة في كثيب من كافور أبيض، فيكونون منه في القرب كمصارعتهم إلى الجُمع في الدنيا، فيحدث لهم من الكرامة شيئا لم يكونوا رأوه قبل ذلك، ثم يرجعون إلى منازلهم فيجدونه قد أحدث لهم أيضا".
قال يحيى: وسمعت غير المسعودي يزيد فيه وهو قوله: ﴿وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (35)﴾ (1).
ـــــــــــــــــــــــ
هذا الحديث سنده ضعيف، في الإسناد من العلل السابقة رواية المؤلف، وكذلك فيه يحيى والمري وغيرهم، وفيه أيضا المسعودي وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة المسعودي الكوفي، قال فيه الحافظ: صدوق اختلط قبل موته، وفيه الانقطاع بين أبي عبيدة وابن مسعود، وأبو عبيدة هو ابن عبد الله بن مسعود ولم يسمع من أبيه، قيل: إن اسمه كنيته أبو عبيدة، ففيه انقطاع، فالحديث بهذا السند ضعيف وفيه علل وفيه انقطاع.
وهذا الأثر أخرجه عبد الله بن أحمد في "السنة" والدار قطني في "الرؤيا" وابن خزيمة في "التوحيد" كلهم من طرق عن المسعودي عن المنهال بن عمرو عن أبي عبيدة عن ابن مسعود -رضي الله عنه.
فهذا الأثر ضعيف السند، ولكن الرؤيا ثابتة بالآيات القرآنية وبالنصوص المتواترة، وهذا الأثر فيه أن الله - عز وجل - يبرز لأهل الجنة في كل يوم جمعة في كثيب من كافور أبيض، فيكونون منه في القرب كمصارعتهم إلى الجمع في الدنيا، فيحدث لهم شيئا من الكرامة لم يكونوا قد رأوه قبل ذلك، ثم يرجعون إلى منازلهم فيجدونه قد أحدث لهم أيضا مثل ذلك، هذا الذي يعني كون أن يحصل لهم كرامة ويزدادون.
جاء أيضا في عدد من الأخبار تشهد لها لكن هذا الأثر بهذا السند ضعيف وتغني عنه الأحاديث الصحيحة، ولهذا قال يحيى: وسمعت غير المسعودي يزيد فيه وهو قوله: ﴿وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (35)﴾ (2) "ولدينا مزيد" هذا ثابت من غير هذا الطريق أن الزيادة أنها النظر إلى وجه الله الكريم، نعم.
(1) - سورة ق آية: 35.
(2) - سورة ق آية: 35.