...........................................................................................
ـــــــــــــــــــــــ
الليل الآخر “ وهو ثلث الليل الآخر الثلث الرابع والخامس والسادس، فإذا جمعت بين الحديثين تبين لك أن النصف الأخير بأثلاثه الثلاثة كله وقت فاضل، السدس الرابع والخامس هذا وقت قيام داود، والثلث السادس والخامس هذا ثلث الليل الآخر فيكون الثلث الأخير وقت فاضل.
وكما ثبت في الصحيحين “ كان النبي- صلى الله عليه وسلم- كان ينام إذا صلى العشاء آوى إلى فراشه، فإذا انتصف الليل أو قبله بقليل قام يصلي “ انظر الآن نحن الآن نصف الليل وثلث الليل ما نمنا الآن، في القهاوي وفي الأماكن ما ننام فإذا جاء وقت نزول الله نمنا، “ والرسول- صلى الله عليه وسلم- إذا صلى العشاء آوى على فراشه، فإذا انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل قام يصلي “ ونحن نصف الليل على الآن ما نمنا، بعض الناس عندنا لا يأتون إلا نصف الليل في بعض العزائم، تغيرت الأحوال، كان الناس عندهم رغبة إلى الآخرة، فكان السلف هكذا.
المقصود أن الأحاديث متواترة، وفي إثبات النزول، وأن الله تعالى ينزل كما يليق بجلاله وعظمته، فالنزول من الصفات الفعلية، يجب الإيمان بها خلافا للمعتزلة والأشاعرة وغيرهم من أهل البدع الذين تأولوا النزول وقالوا المراد به نزول الرب نزول أمره أو نزول ملك، وهذا من جهلهم وضلالهم، وتحريفهم للنصوص، فهدى الله أهل السنة والجماعة فأثبتوا النزول لله كما يليق بجلاله وعظمته نعم.