تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحدثني إسحاق عن أحمد بن خالد، عن ابن أبي شيبة قال، حدثنا محمد بن بشر قال حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال، قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: “ ينزل الله إلى السماء الدنيا بنصف الليل الآخر أو ثلثه الآخر فيقول من ذا الذي يدعوني فأستجيب له، من ذا الذي يستغفرني فأغفر له، من ذا الذي يسألني فأعطيه حتى يطلع الفجر وينصرف القارئ من صلاة الصبح “.

ـــــــــــــــــــــــ

نعم، وهذا الحديث حديث صحيح أخرجه الإمام مسلم في الصحيح، وابن أبي عاصم في السنة، وأخرجه الإمام أحمد في المسند، وابن خزيمة في التوحيد والدارمي في السنن، والدارقطني في النزول، كل هذه الطرق محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة- رضي الله عنه-، وفي الإسناد محمد بن عمرو بن علقمة القاص الليثي متكلم فيه من جهة حفظه، ولكن الكلام فيه قليل وهو لم ينفرد عن روايته عن أبي سلمة بل تابعه أئمة، منهم يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة، فالمقصود أن الحديث صحيح، والحديث وفيه: “ ينزل الله إلى السماء الدنيا بنصف الليل الآخر أو ثلث الآخر “ بدون شك والأحاديث الكثيرة فيها أنه حين ينزل حين يبقى ثلث الليل الآخر، بدون شك، فيه: “ فيقول من ذا الذي يدعوني فأستجيب له، من ذا الذي يستغفرني فأغفر له، من ذا الذي يسألني فأعطيه حتى يطلع الفجر “ كما دلت الأحاديث الأخرى وأما هنا أو يقول “ ينصرف القارئ “ فيه شك كذلك في شك في أول الليل الآخر أو ثلث الليل الآخر.

والأحاديث الصحيحة المتواترة أن النزول حين يبقى ثلث الليل الآخر، جاء في بعضها حين يمضي نصف الليل الأول، وفيه: “ من ذا الذي يدعوني فأستجيب له، من ذا الذي يستغفرني فأغفر له، من ذا الذي يسألني فأعطيه “ ما الفرق بين هذه الأمور الثلاثة؟ الأول السؤال أعم، ثم الذي بعده أخص ثم الذي بعده أخص، “ من ذا الذي يدعوني فأستجيب له “ الدعاء يشمل دعاء العبادة ودعاء المسألة، والاستجابة في دعاء المسألة إجابة الطلب، والاستجابة في دعاء الطلب قبول العمل، “ من ذا الذي يسألني فأعطيه “ هذا سؤال المسألة هنا أخص من الأول “ من ذا الذي يدعوني “ هذا يشمل دعاء العبادة ودعاء المسألة “ من ذا الذي يدعوني “ هذا دعاء المسألة “ من ذا الذي يستغفرني “ هذا أخص الاستغفار نوع من السؤال، السؤال العام ثم الذي

شرح أصول السنة · الصفحة ٢٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٢٥٥