تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب الإيمان بالحجب

قال محمد: ومن قول أهل السنة: إن الله - عز وجل - بائن من خلقه محتجب عنهم بالحجب فتعالى الله عما يقول الظالمين ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا (5)﴾ (1).

ـــــــــــــــــــــــ

نعم هذا الباب هو الباب السادس الإيمان بالحجب، والحجب وهو جمع حجاب، والمراد بها التي جعلها الله حجابا بينها وبين خلقه، قال محمد هو المؤلف محمد بن أبي زمنين: "من قول أهل السنة أن الله-عز وجل- بائن من خلقه محتجب عنهم بالحجب" هذا قول أهل السنة خلاف قول الجهمية القائلين بأن الله مختلط بالمخلوقات، هذا كفر وضلال الجهمية يقولون إن الله غير محتجب بل هو مختلط بالمخلوقات، وهذا كفر وضلال، وأهل السنة يقولون الله - عز وجل - بائن من خلقه منفصل لأن المخلوقات نهايتها وسقفها عرش الرحمن والله تعالى فوق العرش، بعد أن تنتهي المخلوقات فهو بائن من خلقه وهو محتجب عنهم بالحجب، قال: فتعالى الله عما يقولون، عما يقول الظالمون، من هم الظالمون؟ الذين يقولون: إن الرب اختلط بالظالمين، هؤلاء ظالمون، لأنهم كفروا وأشركوا، والشرك أعظم من الظلم ﴿إِن الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13)﴾ (2) وظلموا أنفسهم بالكفر والمعاصي قال الله عنهم: ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا (5)﴾ (3) ما هذه الكلمة؟ قولهم: إن الله مختلط بالمخلوقات، نعم.

(1) - سورة الكهف آية: 5.

(2) - سورة لقمان آية: 13.

(3) - سورة الكهف آية: 5.

شرح أصول السنة · الصفحة ٢٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٢٤٠