تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومما يؤثره في نفس العبد الإيمان بهذا الاسم الكريم , أن يعتبر العبد في نفسه وأن يكون شديد الوجل من الله تبارك وتعالى , وأن يعظمه التعظيم اللائق بجلاله وعظمته , فقد يعجب العبد ويغتر بما أعطاه الله من الصحة , وهذه الصحة تتبدل وتتغير حينما يعرض له المرض , ولربما دام مرضه وعلته وبقي طريح الفراش يشفق عليه عدوه , ونحن نشاهد الناس في أيام شبابهم وفتوتهم تمتلئ أجسامهم وتنتعش قوة وحيوية , ثم إذا نظرت إلى حال الرجل بعد هرمه وبعد شيخوخته , فإنك تشفق عليه وقد حنى الدهر ظهره وصار ينوء بنفسه إذا رام القيام ويُحمل , ولربما سأم الحياة , ولربما لم يتلذذ بما كان يتلذذ به من الطيبات , فانطفأت شهواته وصار لا يجد شهوة للطعام وإن وجد المال , فهو واجد لكن لا يجد له مساغا ولذة , فأضعفه الدهر , فالله يقلب الناس من حال إلى حال.

شرح أسماء الله الحسنى · الصفحة ٢٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أسماء الله الحسنىص ٢٣٦