تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأيضا إذا ولاك الله عزوجل على أحد من المسليمن , فتذكر أن يد الله فوق يدك , وأن الله قادر عليك كما أقدرك على هؤلاء , إن كنت معلما وتحتك الطلاب فإياك أن تظلمهم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة , والخطأ في العفو خير من الخطأ في العقوبة , وإذا التبس عليك الأمر فغلب جانب العفو تسلم , وكذلك من ابتلي بأن كنت له نوع رئاسة وتحت سلطته أناس من الموظفين , فاجعل نفسك في مكان هؤلاء , هم ضعفة تحت سلطتك اليوم , ولكن الله عزوجل قادر على أن يبدل حالا وأحوالا ثم بعد ذلك تكون في موقف أنت أحوج ما تكون فيه إلى ألطاف الله عزوجل فتحرم هذه الألطاف لأنك لم تلطف بعبيد الله تبارك وتعالى , فلا تظلم من تحت يدك من خدم وضعفة وأجراء وعمال وموظفين وما شابه ذلك.

وإن من يد إلا يد الله فوقها ** ولا ظالم إلا سيبلى بظالم

وكما قال الله عزوجل: (وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ).

شرح أسماء الله الحسنى · الصفحة ٢٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أسماء الله الحسنىص ٢٣٧