الغنى والمال , فإذا غفرت لإخوانك غفر الله لك , ولهذا قال أبو بكر رضي الله عنه بعدما سمع هذه الآية : بلا والله إني لأحب أن يغفر الله لي , ثم أجرى عليه النفقة وكفر عن يمينه , والله يقول: (وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ) , ويقول سبحانه: (فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ) , ويقول مخاطبا للنبي صلى الله عليه وسلم: (فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ ) , ويقول: (خُذْ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنْ الْجَاهِلِينَ ) , وكذا قال: (وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنْ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) , وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه الإمام البخاري في كتابه الأدب المفرد أنه صلى الله عليه وسلم قال: ( ارحموا ترحموا , واغفروا يغفر لكم ) , ويقول عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم: ( ما نقصت صدقة من مال , وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا , وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله ).
شرح أسماء الله الحسنى · الصفحة ٢١٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح أسماء الله الحسنىص ٢١٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي