جنته ) , وأخرج البخاري من حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله , والنار مثل ذلك ) , فالجنة قريبة المنال والنار أيضا قريبة المنال نسأل الله لنا ولكم منها العافية , فينبغي للعبد أن يشمر في طاعة الله , وإذا حصلت له الزلة يستشعر سعة مغفرته تبارك وتعالى , فينيب إليه ولا ييأس من رحمته ولا يقنط , وإنما يبادر إلى التوبة الصادقة النصوح , ولا تحمله هذه النصوص الدالة على سعة عفو الله ومغفرته على الأمن من مكر الله جل جلاله.
ومما تؤثره هذه الأسماء أيضا أن تعلم أن الله تبارك وتعالى متفضل على عباده بهذا العفو وبهذه المغفرة , لأن الله عزوجل غني عن العبادة كل الغنى , فهو ليس بمفتقر إليهم بأي لون من ألوان الافتقار , كما أنه ليس بعاجز عن مؤاخذتهم ومعاقبتهم , فإنما هو يعفو عنهم ويغفر لهم فضلا منه تبارك وتعالى وإحسانا , ولهذا جمع الله بين العزيز وبين الغفور.