تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما أن العبد لا ييأس من رحمة الله عزوجل ومغفرته كما قال: (إِنَّهُ لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الكَافِرُونَ ) , فكذلك هو أيضا لا يأمن من مكر الله عزوجل كما قال: (فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ ) , وقد أخبرنا الله عزوجل في مواضع من كتابه جمع فيها بين العذاب وبين المغفرة الواسعة كما قال: ( يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ) , وقال: (إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ) , وقال: (إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ) , وقال: (فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ ) , فالآيات التي تجمع بين الخوف والرجاء كثيرة في كتاب الله عزوجل , ومما يدل على هذا المعنى من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع بجنته أحد , ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من

شرح أسماء الله الحسنى · الصفحة ٢٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أسماء الله الحسنىص ٢٠٦