إذا كان أشرف الخلق وأطوع الخلق لله تبارك وتعالى هم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام , وهم أقرب الخلق إلى ربهم ومليكهم ومولاهم , إذا كانوا هم أقرب الخلق هم مع ذلك يستغفرون الله عزوجل , فهذا آدم عليه الصلاة والسلام حينما أكل من الشجرة وأكلت زوجه حواء : (قَالا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ ) .
وهذا نوح عليه الصلاة والسلام حينما سأل ربه نجاة ابنه فعاتبه الله عزوجل على ذلك وقال له: (فَلا تَسْأَلْنِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنْ الْجَاهِلِينَ ) أناب إلى ربه تبارك وتعالى واستغفره فقال: ( قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنْ الْخَاسِرِين) , ويقول نوح عليه الصلاة والسلام: (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِي مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ) .