تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأصل العفو أنه يدل على المحو , ومنه يقال عفت آثار القوم أي محت وانطمست , وعفت آثار الأقدام والخطى بمعنى انمحت إذا محتها الريح , ويقال عفا على هؤلاء الزمن أي أنه محى آثارهم ول يبق لهم ذكرا فصاروا نسيا منسيا.

هذا الاسم الكريم الذي يعني بالنسبة لله عزوجل أنه كثير العفو , كما قال ابن جرير رحمه الله بقوله: إن الله لم يزل عفوا عن ذنوب عباده , وتركه العقوبة على كثر منها ما لم يشركوا به , وكما قال الخطابي فيما معناه: هو من العفور وهو بناء المبالغة والعفو الصفح عن الذنوب وترك مجازاة المسيء .

ويقول ابن القيم رحمه الله في نونيته:

وهو العفو فعفوه وسع الورى ** لولاه غار الأرض بالسكان

أي لخسف بهم ودخلوا في جوفها.

الفرق بين العفو والغفور:

شرح أسماء الله الحسنى · الصفحة ١٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أسماء الله الحسنىص ١٩٦