وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) , فدل هذا على أن جزاء الإيمان غفران الذنوب وإدخال الجنات التي تجري من تحتها الأنهار.
الاقتران بين اسم الله الغفور واسم الله الودود:
جاء اسم الله الغفور مقترنا باسم الله الودود مرة واحدة , والودود هو الذي يحب عباده المؤمنين , وهو الذي يُحب أيضا فهو دال على المعنيين , والمودة هي خالص المحبة , فهي محبة خاصة , فالودود والغفور وجه الاقتران بينهما ما عبر عنه ابن القيم بقوله: وما ألطف اقتران اسم الودود بالرحيم وبالغفور , فإن الرجل قد يغفر لمن أساء إليه ولا يحبه , ولذلك قد يرحم من لا يحب , والرب تعالى يغفر لعبده إذا تاب عليه ويرحمه ويحبه مع ذلك , فإنه يحب التوابين , وإذا تاب إليه عبده أحبه ولو كان منه ما كان , فإذا الله غفور ودود يغفر لنا ويحبنا أيضا مع غفره وعفوه وتجاوزه عن سيئاتنا , فهو غفر مع المحبة للعبد.