تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك يقال في وجه الاقتران بين اسم الله الغفار والعزيز مثل ما قيل بين الغفور والعزيز.

الاقتران بين اسم الله الغفور واسم الله الشكور:

جاء اسم الله الغفور مقترنا باسم الله الشكور في ثلاثة مواضع , ووجه هذا الاقتران والله تعالى أعلم , أن الغفور كما عرفنا هو الذي يقي العبد شؤم الذنب فلا يؤاخذه به , كما أنه يستره , أما الشكور فهو الذي يجازي عن الحسنات إحسانا , فيجازي هذا العبد بإيمانه وبعمله الصالح وبتوبته يجازيه الحسنات , وهو أحد الوجوه المشهورة أيضا في تفسير قوله تعالى: (فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ) , فعلى أحد الأوجه المشهورة في معناها أن هذه السيئات تقلب إلى حسنات فتتحول في ميزان العبد وفي صحيفته إلى حسنات تكون في رصيد عمله الصالح , فعلى هذا المعنى يكون هذا داخلا في معنى الشكور , لأن الشكور هو الذي يجازي عن الإحسان إحسانا , وهو الذي يكافئ العبد ويرد له عمله الصالح بالثواب الجزيل , قم إنه يضاعف ذلك , ولذلك يقول الله عزوجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ

شرح أسماء الله الحسنى · الصفحة ١٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أسماء الله الحسنىص ١٩٣