فإذا غفر الله عزوجل ذنوب عبد , فهذا يعني أنه يستر وأنه تجاوز عنه فلم يؤاخذه بهذه الجرائر وبهذه الجرائم والذنوب والمعاصي .
فالله عزوجل هو الغفور الذي أظهر الجميل وستر القبيح في الدنيا , وتجاوز عن عقوبته في الآخرة , وستر عبده في ذلك الموقف العظيم , فلم يفضحه بين الخلائق.
فهو الذي يغفر الذنوب وإن كانت كبارا , ويسترها وإن كانت كثيرة , فالله عزوجل ربنا غفور يستر عباده ويتجاوز عن ذنوبهم وسيئاتهم.
هذا الاسم الكريم الغفور فيه معنى المبالغة , أي أنه كثير الغفران.
الأسماء التي ترجع لمعناه: الغافر والغفار.
وقد وردت هذه الأسماء الكريمة مضافة إلى الله تبارك وتعالى في القرآن الكريم:
فالغفور جاء في أكثر من تسعين موضعا في كتاب الله عزوجل , وهذا له معنى نقف عنده إن شاء لله في الكلام على الآثار المترتبة على الإيمان بهذا الاسم الكريم.
أما الغفار فقد جاء في خمس آيات , جاء مفردا مرتين , وجاء مقترنا بالعزيز ثلاث مرات.
وأما الغافر فلم يرد إلا في موضع واحد ,في قوله تعالى: (غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ).
جاء اسم الله الغفور مفردا في موضعين في كتاب الله تبارك وتعالى.