تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا غفر الله عزوجل ذنوب عبد , فهذا يعني أنه يستر وأنه تجاوز عنه فلم يؤاخذه بهذه الجرائر وبهذه الجرائم والذنوب والمعاصي .

فالله عزوجل هو الغفور الذي أظهر الجميل وستر القبيح في الدنيا , وتجاوز عن عقوبته في الآخرة , وستر عبده في ذلك الموقف العظيم , فلم يفضحه بين الخلائق.

فهو الذي يغفر الذنوب وإن كانت كبارا , ويسترها وإن كانت كثيرة , فالله عزوجل ربنا غفور يستر عباده ويتجاوز عن ذنوبهم وسيئاتهم.

هذا الاسم الكريم الغفور فيه معنى المبالغة , أي أنه كثير الغفران.

الأسماء التي ترجع لمعناه: الغافر والغفار.

وقد وردت هذه الأسماء الكريمة مضافة إلى الله تبارك وتعالى في القرآن الكريم:

فالغفور جاء في أكثر من تسعين موضعا في كتاب الله عزوجل , وهذا له معنى نقف عنده إن شاء لله في الكلام على الآثار المترتبة على الإيمان بهذا الاسم الكريم.

أما الغفار فقد جاء في خمس آيات , جاء مفردا مرتين , وجاء مقترنا بالعزيز ثلاث مرات.

وأما الغافر فلم يرد إلا في موضع واحد ,في قوله تعالى: (غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ).

جاء اسم الله الغفور مفردا في موضعين في كتاب الله تبارك وتعالى.

شرح أسماء الله الحسنى · الصفحة ١٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أسماء الله الحسنىص ١٨٩