الحمد هو أول ما افتتح به القرآن بحسب هذا الترتيب الموجود في المصحف , وهو الذي افتتحت به أعظم سورة في كتاب الله عزوجل وهي سورة الفاتحة , وهو الذي نلهج به في الصلاة وبعد الصلاة , وفي الصباح وفي المساء , وبعد الأكل والشرب , وإذا قمنا من النوم , وعند العطاس , وعند كل نجاح وتوفيق , وعند الفراغ من الأعمال, ويقوله المؤمنون عندما يدخلون الجنة فهم يحمدون الله عزوجل على ما أولاهم وأعطاهم من النعيم المقيم.
9 – الغفور:
أصل الغفر في اللغة يجمع بين معنيين اثنين:
الأول: الوقاية.
الثاني: الستر , ومنه قيل للمغفر وهو ما يضعه المقاتل فوق رأسه ليتقي منه ضرب السيوف والحديد.
وهذا المغفر يفيد المقاتل بشيئين اثنين:
الشيء الأول: أنه يستر رأسه , والشي الثاني: أنه يقيه الضربات.
فالغفر يجمع بين الوقاية ويجمع بين الستر , فأنت إذا قلت ربي اغفر لي فأنت تسأل ربك أن يستر عليك الذنب والعيب , فلا تفتضح في الدنيا ولا في الآخرة , والأمر الثاني هو أنه يقيك شؤم هذه الذنوب والمعاصي فلا تؤاخذ فيها في الدنيا ولا في الآخرة.
وكلام العلماء في تفسير العلماء لا يكاد يخرج عما ذكر والله أعلم.