تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الأمور التي يؤثرها الإيمان بأن الله عزوجل هو الحميد: أن نعرف أن الله عزوجل هو الذي يستحق الحمد والمدح حقيقة , إذا عرفت ذلك أيضا , فإن العبد يستحي من الله تبارك وتعالى حينما يسمع المخلوقين يلهجون بحمده بحمد المخلوق! , حينما يثني عليك الناس ويمدحونك ويحمدونك على بعض أوصاف الكمال فإنك تستحي من الله عزوجل , وتعرف أن هذا الحمد من المخلوقين إنما هو نتيجة لستر الله عزوجل عليك العيوب , ولهذا لما ذكر رجل الإمام أحمد ببعض الأوصاف الحميدة , قال إنما نعيش في ستر الله عزوجل , ولو شاء لفتضحنا , فإذا أرخى الله عزوجل على العبد ستره فإنه تخفى عيوبه على المخلوقين ولربما ظهرت بعض أوصافه الجميلة لهم , وهم لا يعرفون حاله على الحقيقة , فينبغي أن تعرف بان ثناء المخلوقين إنما هو بحسب الظاهر , وأن ذلك عائد إلى أن الله عزوجل سترك فتزداد حمدا لله تبارك وتعالى , ولهذا قال بعضهم: من مدحك إنما مدح ستر الله فيك , فالشكر لمن سترك وليس الشكر لمن مدحك وشكرك.

شرح أسماء الله الحسنى · الصفحة ١٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أسماء الله الحسنىص ١٨٧