تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومما يؤثره أيضا معرفة أن الله حميد: أن تثني على ربك تبارك وتعالى بأوصاف الكمال , ويكون هذا الثناء صادرا منك عن تحقق ومعرفة بكمال هذا المحمود , وأنه مستحق لهذا الحمد الذي حمدته به , وهذا يعني أن تحاول معرفة معاني هذه الأمور التي تثني بها على الله عزوجل , فلا يكون ذلك جاريا على لسانك من غير معرفة بمعناه , ومن غير استحضار القلب لهذه الأشياء , فإذا كان العبد متحققا من هذه القضية كان متذوقا لهذا الحمد , وشتان من يجري الحمد على لسانه من غير مواطئة القلب ومن غير معرفة بحقائق هذه الأمور التي يضيفها إلى الله عزوجل شتان بينه وبين من يعرف حقيقة ما يتكلم به بلسانه.

ومن آداب من عرف أنه الحميد سبحانه: أن يحبه وأن يمتلئ قلبه إجلالا لمن له صفات الكمال ونعوت الجلال والأسماء الحسنى , ومعلوم أن الخلق قد جبلوا على محبة الكمال , وعلى محبة الأوصاف الحميدة , هذا بالنسبة للمخلوقين مع بعضهم , فكيف بالخالق الذي له الكمال من كل وجه!.

شرح أسماء الله الحسنى · الصفحة ١٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أسماء الله الحسنىص ١٨٥