تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا أمر معقول مشاهد , فإن الصانع الخبير إذا أخذ الخشبة العوجاء , والحجر المكسور, واللبنة الناقصة , ووضع ذلك في موضع يليق به ويناسبه , كان ذلك منه عدلا وصوابا يمدح به , وإن كان في المحل عوج ونقص وعيب يذم به المحل , ومن وضع الخبائث في موضعها , ومحلها اللائق بها كان ذلك حكمة وعدلا وصوابا , وإنما السفه والظلم أن يضعها بغير موضعها.

فمن وضع العمامة على الرأس , والنعل في الرجل , والكحل في العين , والزبالة في الكناسة , فقد وضع الشيء موضعه , ولم يظلم النعل والزبالة إذ هذا محلها , كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى.

شرح أسماء الله الحسنى · الصفحة ١٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أسماء الله الحسنىص ١٨٤