تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومما يؤثره الإيمان بأن الله عزوجل هو الحميد: أن لا يضاف الشر إليه بحال من الأحوال , لا في أوصافه ولا في أفعاله , فالله عزوجل حميد أي أن الحمد له جميعا , فكل حمد على كمال مطلق إنما يستحقه الله عزوجل كما سبق , فكمال حمده يوجب ألا ينسب إليه شر ولا سوء ولا نقص , لا في أسمائه ولا في أفعاله ولا في صفاته , فأسمائه الحسنى تمنع نسبة الشر والسوء والظلم إليه , مع أنه سبحانه الخالق لكل شيء , فهو الذي خلق الخير والشر , ولكن الشر في مفعولاته كما بينا في الكلام على بعض الأسماء الحسنى كما سبق , ولكن ليس في أفعاله شر , فالله هو الخالق للعباد ولأفعالهم ولحركاتهم وأقوالهم , والعبد إذا فعل القبيح المنهي عنه , كان قد فعل الشر والسوء , والرب جل وعلا هو الذي جعله فاعلا لذلك , وهذا الجعل من الرب تبارك وتعالى للعبد كذلك عدل وحكمة وصواب , فجعله العبد فاعلا هذا خير منه تبارك وتعالى , وهو خير في أفعاله , وأما هذه المفعولات التي تصدر من المخلوقين أحيانا مما لا يليق كالكفر والمعصية فهذه شر , ولكن الله عزوجل قدرها لحكمة يعلمها, فهو سبحانه في هذا الجعل قد وضع الشيء موضعه.

شرح أسماء الله الحسنى · الصفحة ١٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أسماء الله الحسنىص ١٨٣