تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكتبها أولا.

وهذا يدل على عظمة الحمد , وقولنا بأن الحمد لله جميعا , يقول ابن القيم في بيان هذا المعنى: والحمد كله لله رب العالمين , فإنه المحمود على ما خلقه وأمر به ونهى عنه , فهو المحمود على طاعات العبد ومعاصيهم , وإيمانهم وكفرهم , وهو المحمود على خلق الأبرار والفجار والملائكة والشياطين , وعلى خلق الرسل وأعدائهم , وهو المحمود على عدله في أعدائه , كما هو المحمود على فضله وإنعامه على أوليائه , فكل ذرة من ذرات الكون شاهدة بحمده , ولهذا سبح بحمده السموات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده , وكان في قول النبي صلى الله عليه وسلم عند الاعتدال من الركوع ( ربنا ولك الحمد ملئ السماء وملئ الأرض وملئ ما بينهما وملئ ما شئت من شيء بعد ) فله سبحانه الحمد , حمدا يملأ المخلوقات والفضاء الذي بين السماوات والأرض , ويملأ ما يقدر بعد ذلك مما يشاء الله أن يملأ بحمده , وذلك يحتمل أمرين , الأول : أن يملأ ما يخلقه الله مبدع السماوات والأرض والمعنى أن الحمد ملئ ما خلقته وملئ ما تخلقه بعد ذلك , الثاني: أن يكون المعنى ملئ ما شئت من شيء بعده يملؤه حمدك , أي يقدر مملوءا بحمدك وإن لم يكن موجودا ,

شرح أسماء الله الحسنى · الصفحة ١٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أسماء الله الحسنىص ١٨٠