تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحمد من أوله إلى آخره مستحق لربنا جل جلاله , كما قال الله عزوجل: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) , فالألف واللام في الحمد تدل على الاستغراق , أي هو الذي له جميع المحامد بأسرها , ولا يكون ذلك لأحد إلا لله تبارك وتعالى , ولهذا فإننا لا نحصي ثناءا عليه كما أثنى على نفسه جل جلاله , فهو حميد في ذاته وفي أسمائه وفي صفاته وفي أفعاله , وفي كل شأن من شؤونه , فله الحمد على كل حال , وفي كل زمان وفي كل مكان , وفي الشدة وفي الرخاء , في العسر واليسر , وفيما نحبه وفيما نكرهه , لأنه المستحق لذلك جميعا , وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل: ( اللهم أنت الحمد أنت نور السماوات والأرض , ولك الحمد أن قيام السماوات والأرض , ولك الحمد أنت رب السماوات والأرض ومن فيهن , وأنت الحق ووعدك الحق ) , وكان يصلي بأصحابه عليه الصلاة والسلام مرة فرفع رأسه من الركوع فقال: سمع الله لمن حمده , فقال رجل وراءه ( ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ) , فلما انصرف قال: من المتكلم؟ , قال رجل: أنا يا رسول الله , فقال النبي صلى الله عليه وسلم: رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها أيهم

شرح أسماء الله الحسنى · الصفحة ١٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أسماء الله الحسنىص ١٧٩